القطيفة Lover

أهلا وسهلا بك أخي الكريم أختي الكريمة اذا لم تسجل بعد بالمنتدى يمكنك التسجيل
القطيفة Lover

    الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين

    شاطر

    السابق
    عضو جيد
    عضو جيد

    عدد المساهمات : 135
    نقاط : 215
    ضع تقييمك للمنتدى : 3
    تاريخ التسجيل : 04/04/2011
    العمر : 26
    الموقع : القطيفة

    الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين

    مُساهمة  السابق في الأحد أبريل 10, 2011 4:51 pm


    ورد في أسباب النـزول أن عقبة بن أبي مُعَيط، وهو من مشركي قريش، أقام في داره وليمة دعا إليها بعض وجوه المشركين من قريش، وكان فيمن دُعِيَ إلى هذه الوليمة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما حضرت المائدة، وجيء بالطعام، أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطعم من طعامه إلا إن شهد شهادة الإسلام، فعزَّ على عقبة بن أبي معيط أن يخرج محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم من داره وقد وضعت مائدة الطعام دون أن يطعم منها، فشهد شهادة الإسلام أمام الجمع كلهم، وكان له صديق اسمه أُبيّ بن خلف كان غائباً عن مكة آنذاك، ولما عاد إليها قيل له: إن صاحبك قد صبأ، فأسرع أُبيّ إلى عقبة يقول له: أحقاً أنك قد صبأت؟ فقال له: لقد دخل الرجل داري، وأصر على ألا يأكل من طعامي إلا إن شهدت شهادة الإسلام له، فأحببت أن أطيِّبَ خاطره بكلمة، فقال له أُبيّ: وجهي من وجهك حرام إن لم تلق محمداً وتبصق في وجهه وترد عليه دينه، وفعل عقبة ما طلبه صديقه منه، تحين فرصة لقاء لقي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلن ارتداده عن الإسلام، وبصق في وجهه، فارتدت البصقة شظية إلى وجهه أحرقت طرفاً من وجهه.
    وإليكم تعليق بيان الله عز وجل على هذا الذي حدث:
    يقول الله تعالى:{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً, يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً, لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً} [الفرقان:25/27-29].
    فما أكثر الذين يخلفون اليوم كلاًّ من عقبة بن أبي معيط وأُبيّ بن خلف
    كم وكم من قرين صدَّ قرينه عن الهداية بعد أن وصلت إليه، صدَّ قرينه عن الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى، صده عن لذة المناجاة لله عز وجل، صده عن السجود في الأسحار، صده عن مناجاة الله سبحانه وتعالى في الخلوات، حيل بينه وبين تلك اللذة التي كم وكم تقلَّب فيها، ما أكثر الذين ذهبوا ضحية الخلة الفاسدة
    وصدق الله القائل:{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:43/67
    هذا ما يقوله لنا بيان الله سبحانه وتعالى {الْأَخِلَّاءُ}،
    من هو خليلك في هذه الدنيا يا عبد الله؟
    خليلك الذي يأخذ بيدك إلى الله فيكرمكما الله عز وجل بحبه بعد أن يكرمكما الله سبحانه وتعالى بجزاءه،
    "المتحابّين فيَّ على سرر من نور يوم القيامة"،
    "وجبت محبتي للمتحابين فيّ"،
    هذا هو خليلك يا أخي، خليلك ذاك الذي يدلُّك على الله،
    إياك أن تتخذ شيطانا من شياطين الإنس خليلاً لك، فيزجك يوم القيامة في ضلال، ثم يزجكما هذا الضلال معاً في ندامة،
    وصدق الله عز وجل القائل:{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ, قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ، مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [قّ:50/27-29]


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 9:39 am