القطيفة Lover

أهلا وسهلا بك أخي الكريم أختي الكريمة اذا لم تسجل بعد بالمنتدى يمكنك التسجيل
القطيفة Lover

    الورع البارد

    شاطر

    Administrator
    Admin

    عدد المساهمات : 569
    نقاط : 101592
    ضع تقييمك للمنتدى : 14
    تاريخ التسجيل : 13/01/2010
    العمر : 23
    الموقع : قلب أمي .....

    الورع البارد

    مُساهمة  Administrator في السبت يناير 16, 2010 3:10 pm

    الورع البارد



    في مقابل الحجج من يدرك تبعات العمل الجاد وتكاليفه على النفس، فلا يطيق الصبر ولا يستطيع أن يصارح نفسه بالكسل ويفاتحها بالخمول، فيقول حينئذ بأنه يتورع عن تحمل المسؤولية ويخاف من الأمانة، وكم نرى من نماذج ممن يملك القدرة والعلم والوقت فيضيع عمره سدى وأوقاته هداراًَ، وحين يدعى إلى العمل والمشاركة يعتذر بأنه ليس أهلا لذلك، وأن الأمانة أكبر والمسؤولية أشد مع أنه يعلم أن كثيراً ممن هم في الميدان من هؤلاء دونه بمراحل.



    وبعضهم يسلك مسلكاً آخراً؛ فينتقد العاملين ويتحدث عن زلاتهم وأخطائهم، ويرى أن هذا الميدان من العمل فيه أخطاء عدة، والميدان الآخر فيه من الأخطاء كذا وكذا، ومن يحاضرون يخطؤن كذا، ومن يتصدرون حلق القرآن يخطؤن في كذا وكذا، ومن يربون الشباب يخطؤن في كذا وكذا، فيعطيك قائمة من الأخطاء للناس جميعاً.



    وكثير مما يقال حول هذه الأخطاء والزلات قد لايكون نتاج اقتناع تام، بل هو صدر عنحيلة نفسية ومن رجل كسول لا يستطيع العمل ولا يطيق الصبر على تحمل أعباء الطريق ومشقته، فحينئذ لا مناص له من خيارين لا ثالث لهما، الخيار الأول أن يقول : إن أولئك عاملون جادون ناصحون، صادقون، وأنا رجل كسول فاشل، وهذا خيار صعب على النفس أن تقوله، فحينئذ يلجأ إلى الخيار الثاني فهو لا يطيق أن يتحمل ولا يطيق أن يضحي وأن يتخلى عن تلك الأوقات التي يقضيها مع أقرانه في الانبساط والأحاديث الجانبية، ويسافر هنا وهناك حيثما أراد فلا يطيق ذلك فحينئذ يعمد إلى حيلة نفسية فينتقد العاملين ويتحدث عن أخطائهم.



    إنه يوهم نفسه بكثرة الأخطاء من العاملين حتى لا يرى الحقيقة حتى لا يرى أنه مقصر ومهمل ويصارح نفسه بالحقيقة المرة.



    المصارحة على المستوى الجماعي:

    كل ما سبق على المستوى الفردي، أما على المستوى الجماعي فنمارس ذلك كثيراً، فمع هذه الصحوة المباركة واليقظة الخيرة لا بد من أخطاء وتجاوزات، ولاتساع نطاق الصحوة وامتداد رواقها لابد من أن تكون الأخطاء مكشوفة والعيوب ظاهرة، وفي المقابل فالتصحيح لا مناص منه ولا سبيل إليه إلا أن يكون تحت ضوء الشمس وبمستوى وضوح الأخطاء.



    ولست أدري متى نتجاوز تلك المرحلة التي نمارس فيها دفن الأخطاء ومواراة العيوب والتستر على الحقائق باسم المصلحة؟ ومتى ننتهي من شهر سلاح إثارة الفتنة والبلبلة في وجه الناصح والمنتقد ويصبح هذا السلاح عصاًَ يلوح بها بين حين وآخر؛ فنمارس ألوان الإرهاب الفكري في وجه من يدعو إلى التقويم ومن يدعو إلى التصحيح ويسعى للإصلاح.. إن هذا هو المعوق الأول للمصارحة خوف الفتنة والبلبلة وتفريق الصف فنمارس دفن الأخطاء والعيوب والتستر عليها حتى لا تكون هماك فتنة ولا بلبلة في وسط الصحوة وحتى تأتي اطامة الكبرى والبلبلة الكبرى بعد ذلك.



    والمعوق الثاني عقدة القنوات الخاصة :

    هناك من ينادي وبصدق أن نقد المربين يسمعه المتربون، ونقد الأساتذة يقرأه الطلاب، ونقد الآباء صار بمحضر الأبناء، ومن ثم يدعو أولئك إلى أن يكون النقد من خلال قنوات وزوايا خاصة، لكن هذه القنوات ليس لها وجود إلا في أذهان أصحابها.



    يستطيع الأب أن يوجه اللوم للأم في لقاء خاص، ويستطيع مدير المدرسة أن ينتقد الأساتذة وحدهم، لكن قطاعات الصحوة أكبر من ذلك كله، والحديث عن أخطائها لا يمكن إلا من خلال كلمة تسجل وتسمع في الآفاق من الجميع، أو مقالة تطبع وتقرأ من الكافة، وحين يسمع الجميع عن الخطأ فهذا مدعاة أن يعلموا أن قضيتهم في أيدي أمينة فهناك من يتحدث بالنيابة عنهم.



    إن أخطاءنا لم تعد سراًً ولم تعد خافية، فنحن مثلاً حين نتحدث عن أخطاء المربين فسيسمع ذلك المتربون حتماً ولا بد، ويقرأونه لأنه لا مجال للحديث إلا تحت ضوء الشمس.



    إن خلاصنا الكرام من عقدة التلازم بين الخطأ والانحراف، فنتصور أن من وقع في الخطأ فهو منحرف، وأن من أخطأ مرة فهو فاشل، إن خلاصنا من هذه العقدة التي نفترضها يريحنا كثيراً من هاجس التخوف من المصارحة، فنتحدث بوضوح فنقول هذه أخطاؤنا ونحن مع ذلك ناجحون، هذه هي أخطاؤنا ومع ذلك لم نفكر بالفشل فهل نصل إلى هذا المستوى من النضج والتفكير؟ فنتحدث عن الأخطاء ونحن نشعر أننا ناجحون؟ نتحدث عن الزلات ونحن نشعر أننا ناصحون، نتحدث عن الهفوات ونحن نشعر أن تجاربنا ليست فاشلة.



    إن هذا النتاج الذي نراه الآن بأم أعيننا نتاج جهد الجميع، وهو دليل واضح على النجاح، ولكن فشلنا في تجربة لا يعني أننا فاشلون وخطؤنا لا يعني أننا قد فقدنا الصواب حتى النهاية.



    استثمار الأعداء :



    إن مما يعيق المصارحة عن البعض التخوف من استثمار هذه

    الأخطاء والاتكاء عليها من قبل أعداء الصحوة، مع أن هذه

    الأخطاء لم تعد سراً أو أمراً لا يدركه إلا الخاصة. وسيأتي

    بإذن الله مزيد من الحديث عن هذا الجانب عندما يأتي

    الحديث عن المنهج القرآني.



    المعوق الرابع : لا ينجو أحد من الخطأ :

    إن البشر من طبيعتهم الخطأ والقصور فهو ملازم لأعماهم وجهودهم،

    لكن ذلك ليس مسوغاً لارتكاب الخطأ والتهاون فيه، ولو ساغ ذلك

    لاحتج من يقع في الكبائر بأن بأن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين

    التوابون.



    إن العصمة لغير الأنبياء مطلب مستحيل، بل اعتقاد ذلك خلل في المنهج

    وانحراف في المعتقد؛ فلا بد من الخطأ والتقصير وهو ملازم للبشر، لكن

    هذا شيء وكونه وسيلة للدفاع عن الأخطاء شيء آخر.



    أخيرا : بعد هذه المعوقات للمصارحة سواءً كانت على مستوى فردي أو

    مستوى جماعي، وبعد تلك الأعذار وتلك الأساليب والحجج التي نفتعلها

    لتكون عائقاً لنا وحاجزاً عن الوصول للحقيقة، بل نسلكها لتكون وسيلة

    ممارسة الكذب على أنفسنا نقف وقفات مع المنهج القرآني.



    إننا نقرأ القرآن فنجد فيه عتاباً لمن ؟ لنبي الله صلى الله عليه

    وسلم، يقول الله عزوجل وفي سورة مكية : (( عبس وتولى. أن جاءه الأعمى... )) الآيات.



    فيعاتب الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم في آيات

    تتلى يقرأها المسلمون جميعاً، بل يسمعها كفار مكة ويجهر بها صلى الله عليه وسلم

    أمام الناس، ومع ذلك لم يكن هذا منقصاً لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم،

    وكان بالإمكان أن يكون هذا العتاب رؤيا يراها النبي صلى الله عليه وسلم

    -ورؤيا الأنبياء وحي أو حق- أو كلمة يقولها له جبريل، لكن لحكمة بالغة يأتي

    هذا العتاب قرآناً يتلى إلى يوم القيامة، عتاباً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛

    ليكون ذلك قدوة ومنهجاً للناس .



    ونقرأ في القرآن العتاب بل الوعيد لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كافة

    مراحل الدعوة كلها، فنقرأ في القرآن المكي قوله تعالى

    (( أم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق

    ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون )).



    ويهاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ويستقر هناك ويعيش المسلون

    ويخوضون أول معركة كانت فرقاناً بين الحق والباطل وهي معركة بدر

    وصارت تلك المعركة شهادة لكل من خاضها وعاش فيها، وقال الله لهم:

    " اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم " ومع ذلك يواجَهُ أولئك بعتاب يقول الله عز وجل فيه

    (( ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله

    يريد الآخرة والله عزيز حكيم. ولولا كتابٌ من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم )).



    ثم تدور الأيام فتأتي بعدها غزوة أحد، ويعاتب أولئك أيضاً في عتاب صريح وإيقاف

    على مكمن الداء وأساس المشكلة (( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم

    أنى هذا قل هو من عند أنفسكم )) ثم يقول الله عز وجل (( ولقد صدقكم الله وعده

    إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون

    منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخر ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم

    والله ذو فضل على المؤمنين. إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم

    فأثابكم غماً بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم ))

    (( وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون

    هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ))



    ولهذا قال أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ما كنت أعلم أن منا من يريد

    الدنيا حتى نزلت هذه الآية.



    ولا يتوقف العتاب فيتكرر في حادثة الإفك حين أشاع أحد المنافقين فرية فماجت في

    صف المجتمع المسلم فجاء ذلك العتاب والوعيد الشديد (( ولولا فضل الله عليكم

    ورحمته في الدنيا والأخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم ))



    وفي غزوة حنين وهي من آخر المشاهد يقول الله عز وجل (( ويوم حنين إذ أعجبتكم

    كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا) الآية.



    وهكذا نقرأ في القرآن الكريم آيات عظيمة يواجه فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

    بعتاب يسمعه المنافقون أعداء الله ورسوله، ويسمعه اليهود وأهل الكتاب، ويسمعه كفار

    قريش والمشركون الذين يتربصون الدوائر ويبقى هذا القرآن يتلى إلى قيام الساعة

    ومع ذلك كله لم يكن هذا مانعاً أن يكون أولئك خير القرون

    كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم

    ثم الذين يلونهم " ومع ذلك لم يكن ذلك كله مانعاً لأن يكون أولئك أمنة

    لهذه الأمة يقول عليه السلام " النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم

    أتى ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي

    أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" ثم إن أولئك كلهم ممن

    قال الله عزوجل فيهم (( وكلاً وعد الله الحسنى )) ومعيار النجاة إلى يوم

    القيامة هو اقتفاء أثر ذلك الجيل؛ فقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن هذه

    الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل:

    من هي يارسول الله؟ قال :"من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي".



    لقد كان ذلك النقد ضرورة للتربية والبناء، ومع ذلك لم يك معوقاً لذلك

    الجيل ولتلك النخبة أن تصل لتلك المنزلة، فما بالنا نضع أبراجاً عاجيَّة،

    ونضع حول أنفسنا أسواراً من الأسلاك الشائكة خوفا من النقد الذي نتصور

    أنه يعني الفشل، ويعني إثارة الفتنة واستثمار الأعداء لهذه الفرص، إلى

    غير ذلك من الأوهام التي نفتعلها لنخادع أنفسنا ولنمارس حجب الحقائق عن

    أنفسنا و الركام والعشى على أعيننا حتى لا نرى الحقيقة، وخير لنا أن نراها.

    بياض الثلج
    عضو جيد
    عضو جيد

    عدد المساهمات : 84
    نقاط : 158
    ضع تقييمك للمنتدى : 3
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 29

    رد: الورع البارد

    مُساهمة  بياض الثلج في الخميس يناير 21, 2010 10:29 am

    المعوق الرابع : لا ينجو أحد من الخطأ :

    إن البشر من طبيعتهم الخطأ والقصور فهو ملازم لأعماهم وجهودهم،

    لكن ذلك ليس مسوغاً لارتكاب الخطأ والتهاون فيه، ولو ساغ ذلك

    لاحتج من يقع في الكبائر بأن بأن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين

    التوابون


    مع الأسف صاير مجتمعنا لا يرحم اللي يغلط بتمنى الكل يستفيد
    يعطيك العافيةadmin
    بانتظار جديدك cheers cheers

    ToTo
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 10
    نقاط : 18
    ضع تقييمك للمنتدى : 0
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010

    المعوق الخامس

    مُساهمة  ToTo في الخميس يناير 21, 2010 11:56 pm

    عفوا هو مافي شي Very Happy
    بس حبيت امزح شوي
    اي شكرا كتير على ردك بياض الثلج

    وبوعدك بشي جديد وحلو

    سلاام

    **الفيصل**
    عضو جيد
    عضو جيد

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 209
    ضع تقييمك للمنتدى : 0
    تاريخ التسجيل : 16/01/2010
    العمر : 23

    مثير للجدل

    مُساهمة  **الفيصل** في السبت يناير 23, 2010 2:49 pm

    يسلم اديك وبدنا اكتر

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 12:27 am